المركز الأمريكي للطب النفسي والأعصاب
إعادة التأهيل

جسدك يتأثر أيضًا: ماذا قد تخبرك الآلام اليومية عن طريقة حركتك؟

| 5 دقائق قراءة
عندما تحتاج الكلمات إلى وقت: كيف نساعد الأطفال على تجاوز تحديات الكلام واللغة؟

ألم في الظهر بعد يوم طويل من العمل، أو تيبس في الرقبة بعد ساعات أمام المكتب، أو انزعاج في الركبة عند صعود الدرج، أو شد في الكتفين يعود مهما حاولت الحصول على الراحة.

الآلام اليومية شائعة، ولا تعني دائمًا وجود مشكلة خطيرة. لكن عندما يتكرر الألم، أو يستمر لفترة أطول من المتوقع، أو يبدأ في تغيير الطريقة التي تتحرك بها، فقد يكون من المهم الانتباه إلى ما يحاول جسدك إخبارك به.

فالألم لا يعني دائمًا أن عليك التوقف عن الحركة. أحيانًا قد يكون مؤشرًا على أن الجسم يعوض عن ضعف أو تيبس في منطقة معينة، أو أن بعض العضلات والمفاصل تحتاج إلى مزيد من القوة أو المرونة أو الدعم.

في المركز الأمريكي النفسي و العصبي، يساعد العلاج الطبيعي في أبوظبي البالغين على فهم المشكلات المرتبطة بالحركة، من خلال تقييم احتياجات كل شخص ووضع خطة تساعد على تحسين القدرة على الحركة والتعامل مع الألم وممارسة الأنشطة اليومية براحة أكبر.

الألم قد يغير طريقة حركتك

عندما نشعر بالألم، يحاول الجسم بشكل طبيعي حماية المنطقة المتأثرة.

فقد تبدأ في تحميل وزن أقل على إحدى الساقين، أو تجنب حركة معينة، أو تغيير طريقة الجلوس، أو الاعتماد بشكل أكبر على جزء آخر من الجسم. وقد تكون هذه التغييرات مفيدة لفترة قصيرة.

لكن استمرارها لفترة طويلة قد يضع ضغطًا إضافيًا على عضلات ومفاصل أخرى.

فعلى سبيل المثال، قد يغير ألم الركبة طريقة المشي، بينما قد يدفع ألم الظهر الشخص إلى تعديل طريقة جلوسه أو وقوفه. ومع الوقت، قد تساهم هذه التغييرات التعويضية في ظهور التيبس أو الضعف أو الألم في مناطق أخرى.

لذلك، فإن فهم كيف تتحرك قد يكون مهمًا بقدر معرفة أين تشعر بالألم.

عاداتك اليومية قد تؤثر في شعور جسمك

لا تبدأ جميع المشكلات المرتبطة بالحركة بإصابة مفاجئة.

فالجسم يتكيف باستمرار مع ما نطلب منه القيام به. وقد تؤثر ساعات الجلوس الطويلة، والحركات المتكررة، وقلة النشاط البدني، وطبيعة العمل، أو الزيادة المفاجئة في شدة التمارين في العضلات والمفاصل.

ومن العوامل اليومية التي قد تساهم في الشعور بعدم الراحة:

  • الجلوس لساعات طويلة أمام المكتب.
  • النظر المتكرر إلى الهاتف أو الشاشة لفترات ممتدة.
  • تكرار الحركات نفسها أثناء العمل.
  • البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.
  • زيادة شدة التمارين الرياضية بسرعة.
  • ضعف القوة أو المرونة اللازمة لبعض الأنشطة.
  • العودة إلى النشاط قبل اكتمال التعافي من إصابة سابقة.

ولا يركز العلاج الطبيعي على لوم وضعية واحدة أو حركة محددة، بل ينظر إلى نمط الحركة بشكل متكامل والعوامل المختلفة التي قد تساهم في ظهور الأعراض.

الراحة ليست دائمًا الحل الكامل

عندما نشعر بالألم، قد تكون الراحة مناسبة في بعض الحالات، خصوصًا بعد الإصابة الحادة. لكن تجنب الحركة لفترات طويلة ليس دائمًا الخيار الأفضل.

ففي بعض الحالات، قد تؤدي قلة الحركة تدريجيًا إلى ضعف العضلات وزيادة التيبس وتراجع الثقة في قدرة الجسم على الحركة.

وهنا يساعد أخصائي العلاج الطبيعي على تحديد الأنشطة التي قد تحتاج إلى تعديل مؤقت، والحركات التي يمكن العودة إليها بصورة آمنة وتدريجية.

وبحسب احتياجات الشخص، قد يشمل العلاج الطبيعي في أبوظبي:

  • تمارين علاجية مصممة حسب الحالة.
  • تمارين القوة واللياقة البدنية.
  • تحسين المرونة ومدى الحركة.
  • تمارين التوازن والتناسق.
  • إرشادات للعودة التدريجية إلى النشاط.
  • استراتيجيات للتعامل مع المتطلبات الجسدية في العمل والمنزل.

فالهدف ليس فقط تجنب الألم، بل مساعدة الجسم على أن يصبح أكثر استعدادًا لتحمل متطلبات الحركة اليومية.

القوة قد تكون جزءًا من التعامل مع الألم

تقوية العضلات ليست مهمة للرياضيين فقط.

فالعضلات تساعد على دعم المفاصل، والحفاظ على التوازن، والتحكم في الحركة، والتعامل مع المتطلبات الجسدية للأنشطة اليومية. وعندما تكون بعض العضلات ضعيفة أو غير مهيأة بشكل كافٍ، قد تضطر مناطق أخرى من الجسم إلى بذل جهد أكبر.

ويمكن لبرنامج تقوية تدريجي ومناسب أن يساعد الجسم على تحمل أنشطة مثل المشي، وحمل الأشياء، وصعود الدرج، وممارسة الرياضة، والوقوف لفترات أطول.

لكن التمارين المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، فما يناسب شخصًا يعاني من ألم في الظهر أو الكتف أو الركبة قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.

ولهذا يأتي التقييم المتخصص قبل الاعتماد على برنامج تمارين عام لا يراعي طبيعة الحالة.

متى يحتاج الألم اليومي إلى تقييم؟

قد يختفي الألم البسيط الناتج عن نشاط غير معتاد من تلقاء نفسه، لكن الألم المستمر أو المتكرر يستحق مزيدًا من الاهتمام، خصوصًا عندما يبدأ في التأثير في الحياة اليومية.

قد يكون من المناسب طلب تقييم متخصص إذا:

  • استمر الألم لعدة أسابيع.
  • تكرر الألم نفسه بشكل مستمر.
  • أصبحت الحركة أكثر محدودية مع الوقت.
  • بدأ الألم يؤثر في النوم أو الأنشطة اليومية.
  • توقفت عن ممارسة الرياضة خوفًا من الألم.
  • أثر الضعف أو اختلال التوازن في قدرتك على الحركة.
  • بدأت الأعراض بعد إصابة ولم تتحسن كما هو متوقع.

وقد تحتاج بعض الأعراض إلى تقييم طبي إلى جانب العلاج الطبيعي، ويمكن للمختص تحديد الخطوة الأنسب وفق طبيعة الأعراض والحالة الصحية.

أحيانًا يكون لصعوبات الحركة سبب عصبي

لا تنشأ جميع صعوبات الحركة من العضلات أو المفاصل.

فالحالات التي تؤثر في الدماغ أو الحبل الشوكي أو الأعصاب قد تؤثر أيضًا في القوة والتوازن والتناسق والإحساس والقدرة على الحركة.

وعندما تشير الأعراض إلى احتمال وجود سبب عصبي، فقد يكون التقييم لدى طبيب أعصاب في أبوظبي جزءًا مهمًا من فهم الحالة.

وبحسب احتياجات الشخص، قد يجمع علاج الأعصاب والتأهيل بين المتابعة الطبية والعلاج الطبيعي في أبوظبي، إلى جانب العلاج الوظيفي أو علاج النطق واللغة عند الحاجة.

ويساعد النظر إلى الحالة بصورة متكاملة على معالجة الاحتياجات الأساسية بدلًا من التركيز فقط على مكان الشعور بالألم.

الوقاية تبدأ بفهم طريقة حركتك

لا يقتصر العلاج الطبيعي على التعافي بعد حدوث إصابة.

ففهم قوة الجسم ومرونته وتوازنه وطريقة حركته يمكن أن يساعد أيضًا على الاستعداد بصورة أفضل للأنشطة التي نمارسها بانتظام.

وقد يكون ذلك مفيدًا بشكل خاص عند:

  • العودة إلى الرياضة بعد فترة طويلة من التوقف.
  • بدء عمل يتطلب مجهودًا بدنيًا أكبر.
  • زيادة شدة التمارين الرياضية.
  • العودة إلى النشاط بعد إصابة سابقة.
  • الرغبة في الحفاظ على الحركة والنشاط مع التقدم في العمر.

ولا يتعلق الأمر بالبحث عن حركة «مثالية»، بل ببناء جسم أكثر قوة ومرونة وقدرة على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية.

استمع إلى جسدك دون أن تخاف من الحركة

قد يكون الألم محبطًا، خصوصًا عندما يتكرر دون سبب واضح. لكن الشعور بالألم لا يعني دائمًا أن الحركة ضارة أو أن الحل هو التوقف عنها تمامًا.

في بعض الأحيان، تكون الخطوة الأكثر فائدة هي فهم الأنماط التي تقف خلف الألم، ثم إيجاد طرق أكثر أمانًا وراحة للاستمرار في الحركة.

في المركز الأمريكي النفسي و العصبي، تدعم خدمات العلاج الطبيعي في أبوظبي البالغين الذين يعانون من الألم والتيبس ومحدودية الحركة وغيرها من التحديات الجسدية، من خلال تقييم فردي وخطط تأهيل تراعي احتياجات كل شخص.

فقد لا يكون ما يحتاجه جسدك دائمًا مزيدًا من الراحة؛ أحيانًا يحتاج إلى حركة أقوى، ودعم أفضل، وتوجيه مناسب يساعدك على ممارسة تفاصيل حياتك اليومية براحة وثقة أكبر.

هل أنت مستعد لاتخاذ الخطوة الأولى؟

اتخذ الخطوة الأولى نحو صحة نفسية أفضل. فريقنا مستعد لدعمك.